تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

علم الغيب للّه

ومنها : مقام العلم بالغيب ، وهو خاصٌّ باللّه تعالى في الأصل . يقول القرآن الكريم : « قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » « 1 » فعلم الغيب للّه تعالى ، ثمَّ هل إنَّ اللّه تعالى أطلع عليه أحداً من خلقه ؟ وإذا كان قد أطلع عليه أحداً ، فمن هو ؟

الشفاعة للّه جميعاً

ونصَّ القرآن الكريم على أنَّ الشفاعة جميعاً للّه ، قال عزَّوجلّ : « أمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ أوَ لَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئَاً وَلَا يَعْقِلُونَ * قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعَاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » « 2 » لكنَّ في نفس الوقت ، ينصّ على أنَّ اللّه عزَّوجلّ قد أعطى مقام الشفاعة للنبيّ الأكرم ، وجعل له :

المقام المحمود للنّبي

حيث قال في كتابه المجيد : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » « 3 » فالباري عزَّوجل قد أمر نبيَّه الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله بنافلة الليل .
هامش
( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : الآية 65 . ( 2 ) سورة الزمر ( 3 ) : الآية 43 - 44 . ( 3 ) سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 79 .