علم الغيب للّه
ومنها : مقام العلم بالغيب ، وهو خاصٌّ باللّه تعالى في الأصل . يقول القرآن الكريم :
« قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » « 1 »
فعلم الغيب للّه تعالى ، ثمَّ هل إنَّ اللّه تعالى أطلع عليه أحداً من خلقه ؟ وإذا كان قد أطلع عليه أحداً ، فمن هو ؟
الشفاعة للّه جميعاً
ونصَّ القرآن الكريم على أنَّ الشفاعة جميعاً للّه ، قال عزَّوجلّ :
« أمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ أوَ لَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئَاً وَلَا يَعْقِلُونَ * قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعَاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » « 2 »
لكنَّ في نفس الوقت ، ينصّ على أنَّ اللّه عزَّوجلّ قد أعطى مقام الشفاعة للنبيّ الأكرم ، وجعل له :
المقام المحمود للنّبي
حيث قال في كتابه المجيد :
« وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » « 3 »
فالباري عزَّوجل قد أمر نبيَّه الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله بنافلة الليل .
هامش
( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : الآية 65 .
( 2 ) سورة الزمر ( 3 ) : الآية 43 - 44 .
( 3 ) سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 79 .