تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أمورهم بمن له وجاهة عند من بيده الأمر ، وكذا حالهم مع اللّه عزَّوجلّ ، خاصَّةً وأنَّهم ينظرون إلى ذنوبهم وخطاياهم وحقارتهم ، ومن جهة أخرى ، ينظرون إلى عظمة اللّه وجلاله وكبريائه ، ومن جهة ثالثة ، يرون شدَّة العذاب المعدِّ للأشقياء ، فلا يرون في أنفسهم الأهليّة واللّياقة للرّجاء والسؤال وطلب العفو ، إلّا بالاستشفاع إليه بالمقرّبين منه . وقد أجمعت الامَّة الإسلاميَّة بأسرها على أن لا أقرب إلى اللّه من محمّد والأئمَّة الأطهار عليهم الصلاة والسّلام جميعاً . ثمَّ إنَّ هناك مقامات ومنازل نصَّ القرآن في كلّ واحدٍ منها على أنَّها للّه جميعاً ، ونحن نذكرها بإيجاز :

الولاية للّه جميعاً

فمنها : " مقام الولاية " ، وهذا المقام في الأصل هو للّه تعالى ، لأنَّه الخالق للوجود ، ومالك كلِّ الموجودات ، وإليه يعود تدبير كلِّ أمورها ، يقول تعالى : « بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَميعاً » « 1 » ويقول تعالى في آية أخرى : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنُوا » « 2 » إذن ، فالأمر بيد اللّه تعالى ، ثمَّ يقع البحث عن أنَّه هل إنَّ اللّه عزَّوجل قد
هامش
( 1 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 31 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 257 .