المعرفة والعرفان ، ومن هنا فقد جاء في بعض الزيارات « عارفاً بحقكم » .
ثم إنّ المراد من « الحق » هنا : إمامتهم ووجوب إطاعتهم المطلقة ومتابعتهم في كلّ الأمور ، وأنّ الحق معهم وفيهم وإليهم ، وأنّ من خالفهم هو الباطل .
فعلينا ، التفكّر والتأمّل في حق الأئمة الطّاهرين والتدبّر لآثار ذلك ، لأنّ ذلك سيزيد في معرفتنابهم ، وكلّما ازدادت المعرفة ازدادت الطّاعة ، وقد ثبت أنّ طاعتهم طاعة اللَّه ، وكلّما ازدادت الطّاعة للَّهتقرّبنا إلى اللَّه ورضوانه ، وفي ذلك سعادة الدنيا والآخرة ، وذلك هو الفوز العظيم .
ولا يخفى أنّ الاهتمام بمثل هذه المطالب التي تتضمّن معرفة الأئمَّة عليهم السّلام من جهة ، ومعرفة سلسلة من الأمور الإعتقاديَّة من جهة أخرى ، واجبٌ ، لأنَّ معارف الإنسان إذا كانت ناقصةً ، فإنَّ ذلك سيؤدّي إلى نقصان عمله ، وإذا كان عمله ناقصاً فإنَّ ذلك يستتبع مفاسد كثيرة ، وأحد تلك المفاسد تأثّر هذا الإنسان بالشبهات بسرعة ، وعندما ينتبه من غفلته يكون الأوان قد فات على إمكان التصحيح ، كما نلاحظ ذلك في زماننا هذا وكيف انحرف بعض الناس عقائدياً وبقوا على انحرافهم فماتوا على تلك الحال والعاقبة السيّئة .
و " الاعتراف " إفتعالٌ ، من " المعرفة " ، يقول الراغب الإصفهاني :
« المعرفة والعرفان : إدراك الشيء بتفكّر وتدبُّر لأثره ، وهو أخصُّ من العلم . ويضادُّه الإنكار » . « 1 »
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 331 .