تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وعلى أيِّ حال ، فإنَّ هذه الجملة تدلُّ بالالتزام على وجاهة لحضرات المعصومين عليهم السّلام عند اللّه تعالى ، ومقام لم ينله أحدٌ من الأوَّلين والآخرين غيرهم .

مُعْتَرِفٌ بِكُمْ

« الاعتراف » : فتعالٌ من « المعرفة » . قال الراغب الإصفهاني : المعرفة والعرفان : إدراك الشئ بتفكّر وتدبّر لأثره ، وهو أخصّ من العلم ، ويضادّه الإنكار » ثم قال : « والاعتراف : الإقرار ، وأصله إظهار معرفة الذنب ، وذلك ضدّ الجحود ، قال تعالى : « فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ » « فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا » « 1 » ويستفاد من هذه العبارة أمور : الأول : إن « الاعتراف » من المعرفة والعرفان ، وهذا أخصّ من العلم . والثاني : إنّ هذه المادّة إنما تستعمل حيث يدرك الشئ بتفكّر وتدبّر لأثره . والثالث : إنّ « الاعتراف » ضدّ الإنكار أو الجحود الذي هو أخصّ من الإنكار . ثمّ إنّ الزائر يقول « معترفٌ بكم » ، ولا ريب أنّ المراد من ذلك الاعتراف بحقّهم ، كما جاء في غير واحدةٍ من الزيّارات ، وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ الاعتراف من
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 331 .