« منْ سَرَّهُ أنْ يَستَكمِلَ الإيمانَ كلَّه فَليَقُل : القولُ منّي في جميع الأشياء قولُ آل محمّد عليهم السّلام فيما أسرّوا وما أعلنوا وفي ما بلغني عنهم وفي ما لم يَبلغني » « 1 »
ومن ثمَّ ، نجد الكليني في الكافي ، والصفّار في بصائر الدرجات ، والمجلسي في البحار ، قد فتحوا باباً بعنوان " كيفيَّة علوم الأئمَّة عليهم السّلام " وذكروا فيه روايات كثيرة في هذا المجال .
فعلى المؤمن أن يسعى دائماً لكسب المعارف والعلوم . فإن حصل على البعض منها ولم يحصل على البعض الآخر ، لم يجز له إنكار ما لم يتوصَّل إليه ، وهذه مسألة مهمّة جدّاً لابدَّ من الالتفات إليها دائماً ، وهي أن لا ننكر ما لا نعلمه ونعرفه ، أو ما لا تدركه أفهامنا من علومهم عليهم السّلام .
وهذا أحد معاني تلك الرواية المعروفة ، عن الإمام السجّاد عليه السّلام إذ قال :
« واللّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخا رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله بينهما . فما ظنّكم بساير الخلق ؟
إنَّ علم العالم صعب مستصعب لا يحتمله إلّا نبيّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان .
فقال : وإنَّما صار سلمان من العلماء ، لأنَّه امرؤ منّا أهل البيت عليهم السّلام فلذلك نسبته إلى العلماء . » « 2 »
ومن هنا نجد البحث والاختلاف بين بعض أصحاب الأئمَّة عليهم السّلام ،
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 391 ، الحديث 8 .
( 2 ) الكافي : 1 / 401 ، الحديث 2 ؛ بحار الأنوار : 22 / 343 ، الحديث 53 .