تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فنحن نقرُّ ونعلن بأنَّ الأئمَّة عليهم السّلام ، بعد رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، لهم مزيَّة على من سواهم على الإطلاق ومتقدّمون عليهم ، نعتقد بثبوت هذا المعنى ونحن راسخون فيه وثابتون عليه . فإنْ عرفنا جهات مزيَّتهم وكلّما كان ما نعرفه أكثر فهو خير ، وإنْ لم نقدر على فهم الامتيازات والفضائل ، فلابدَّ أن نقرّ بها ، وهذا الإقرار لابدَّ أنْ يكون بكلّ الأنحاء ، بالقلب ، وباللّسان أيضاً . ولمّا كان هذا الأمر حَسَناً ، فلابدَّ - إذن - من السعي والجدِّ في نشره وإذاعته وتبليغه وإيصاله إلى الآخرين .

مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ

قبول علوم أهل البيت

هناك عدَّة احتمالات في كلمة " مُحتَمل " ، وقد اضيفَ العِلم في هذه الجملة إلى الأئمَّة عليهم السّلام ، ومنه يظهر أنّ عند الأئمة عليهم السّلام علوماً خاصَّة بهم . فقد يكون المراد من " محتمل " ، هو إنّي جادٌّ ومجتهد في طلب وحمل علمكم ، وإنّي أسعى لأزداد أهليَّةً في ذلك . ولا يخفى أنَّ في رواياتنا ما يدلُّ على إنَّ الأئمَّة عليهم السّلام يعلِّمون أصحابَهم العلوم ، كلٌّ بقدر إستعداده . ومن هنا كانت مراتب أصحاب الأئمَّة عليهم السّلام الملازمين لهم ، متفاوتة ، كما هو الحال في كلِّ عالِمٍ وتلامذته .