تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
« ذَروَة الأمرِ وسِنامُهُ ومفتاحُهُ وبابُ الأشياءِ ورِضى الرحمان تبارك وتعالى الطاعة للإمام بعد معرفته » « 1 » إنَّ إطاعة الإمام عن معرفةٍ ، هي التي تأخذ بيد الإنسان إلى المراتب العليا ، وتربطُه بالأنبياء وتوصله إلى رضا اللّه تعالى . فالمعرفة ثم الطاعة ، والعاقبة مجالسة الأنبياء والأولياء وعباد اللَّه الأبرار الصالحين ، والوصول إلى رضوان اللّه تعالى . وبرهانُ هذا المطلب كلمةٌ واحدة . وهي : إنَّ الإمام لا يُريد إلّا رضا اللّه ولا يدعو إلّا إلى ذلك ، وهو في الأساس منصوبٌ من أجل هذا الغرض وهو وصل الناس باللّه تعالى ، وهو ما أشرنا إليه مراراً فيما سبق .

مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ

الإقرار بالفضائل

وفي هذه العبارة كلمتان : 1 - " مُقرّ " ونحن نعلم بأنَّ " الإقرار " من " القرار " ، بمعنى الثبوت ، ولذا ، فإنَّ الإنسان لا يقرُّ بشيء مالم يكن ثابتاً عنده ، و " الإنكار " ضدّ " الإقرار " . 2 - " بفضلكم " و " الفضل " يعني المزيَّة وامتلاك ما لا يملكه الآخرون .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 185 ، الحديث 1 ؛ وسائل الشيعة 1 / 119 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 247 | السيد علي الحسيني الميلاني