عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ
العارفون بحقوق أهل البيت
والتعبير هنا ب " عارف " لا ب " مؤمن " لنكتة ، فإنَّ الإيمانَ فرعُ المعرفة ، والطاعةُ فرعُ الإيمان ، وكلّما ازدادت المعرفة ، ازداد الإيمان ، ولذا فإنَّهم عليهم السّلام أرادوا منّا المعرفة أوَّلًا .
ولكلِّ واحدٍ منّا مقدارٌ من المعرفة بالأئمَّة عليهم السّلام ، بقدر وسعه وإستعداده ، وإنَّنا نطيعهم بما يتناسب مع ذلك المقدار من المعرفة ، وإنْ كنّا أحياناً نخالفهم في العمل ، لأنَّ الشيطان يتغلَّب فنرتكب الذنب ، ولكنَّ كلَّ مؤمن ، إنْ كان مؤمناً حقّاً ، يتوب مباشرةً من ذنبه الَّذي إرتكبه لغلبة الشيطان ، ويستغفر منه ، لأنَّه مرتبطٌ بأهل البيت عليهم السّلام وليس طليقاً .
فنحن عارفون بالأئمَّة عليهم السّلام ، وبحقّانيَّتهم ، ومقامهم الشامخ ، كلٌّ بقدر وسعه ، وبكلّ ما يهديه تدبُّره وتأمُّلُهُ وتفكُّرهُ . نعم ، على كلِّ مؤمن أن يسعى وراء رفع مستوى معرفته ، لا أن يقنع ويكتفي بما عنده ، مع قدرته على الزيادة ، لأنَّ نتيجة هذه المعرفة تعود لنفس الإنسان ، فكلَّما ازدادت معرفته بهم ، ازداد قرباً منهم ، وكلّما ازداد قربه منهم كبر حظُّه ونصيبه من نيل الرضوان الإلهي ، والقرآن الكريم يقول :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَر » « 1 »
ولذا فإنَّ الإمام الباقر عليه السّلام يقول :
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 72 .