ببطلان كلِّ ما قالوا ببطلانه . فمثلًا : قالوا ببطلان القياس وعلى حدِّ قول أحد الأساتذة الكبار ، إنَّ عندنا ما يقارب 500 رواية في بطلان القياس ، فهل يمكننا حينئذٍ العمل به في الفقه ؟
إذا أردنا أن نكون من التابعين لمدرسة أهل البيت عليهم السّلام ، علينا أن نعتبر كلَّ ما قالوه حقَّاً ونقبله ، فإن عثرنا على دليل حقّانيَّته فهو وإلّا وجبت علينا متابعتهم أيضاً ، وما أبطلوه نقول ببطلانه سواء علمنا بالدليل على ذلك أوْ لا .
ألم يقل رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في حقِّ أمير المؤمنين عليٍّ المرتضى عليه السّلام :
« عَليٌّ مع الحقّ والحقَ مَعَ عليٍّ يدورُ مَعَهُ حَيثُ دار » « 1 »
ومن هنا ، فإنَّنا نقول في زيارة حضرة وليِّ العصر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء :
« فالحقُّ ما رضيتُموه والباطلُ ما أسخَطتُموه » « 2 »
ففي الحقيقة إنَّ الأئمَّة عليهمالسّلام هم " الميزان " وبهم يعرف الحقُّ من الباطل .
هذه جهة من جهات " محقّقٌ لما حقَّقتُم " .
والجهة الثانية هي السعيْ في فهم ونشر وتبليغ ما إعتبرهُ الأئمَّة حقّاً ، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة .
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الثاني ، الصفحة : 304 - 305 .
( 2 ) الإحتجاج : 2 / 317 ؛ بحار الأنوار : 53 / 172 .