تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فهذه هي إعتقادات الأئمَّة عليهم السّلام ، التي دَعَوا الناس إليها . وهم عليهم السّلام يؤمنون بكلِّ شئونات النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله من القرآن والعصمة وسائر الجهات الأخرى المتعلِّقة بالنبوَّة . ونحن أيضاً نؤمن بكلِّ هذه الأمور ، وعلينا بذل الجهد بقدر الإمكان لإقامة الأدلَّة عليها ، فإن لم نقدر على إقامة الأدلَّة حتى على بعض هذه الأمور من أجل الإعتقاد بها بالتفصيل ، فإنَّه يجب حينئذٍ الإعتقاد بها إجمالًا ، ولذا نخاطب الإمام عليه السّلام ونقول : مؤمن بكم وبما آمنتم به ، وبما دعوتم الناس إلى الإيمان والاعتقاد به . وهذا هو معنى الطاعة والمتابعة التامَّة في كلِّ المسائل الإعتقاديَّة ، العمليَّة ، الأوامر والنواهي التكليفيَّة والإرشاديَّة وفي سيرة وسلوك الأئمَّة عليهم السّلام . ثم نقول : كافرٌ بعدوّكم وبما كفرتم به ، فلا نسير في طريق مخالفيكم ولا نطيعهم ونتابعهم ، ونطردُ من طردتموه . وهذه هي الولاية بالمعنى الحقيقي ، أي إنَّنا نحيد عن الأشخاص ، والأنظار والأقوال والأفعال التي حِدتُم عنها ونفيتموها ، سواءاً علمنا بسبب هذا النفي والطرد أو لم نعلم ، فإنْ علمنا كان أفضل ، وإنْ لم نعلم ، بالسبب فيكفي أنَّنا نعلم أنَّكم طردتموها ونفيتموها ، لأنَّنا مطيعون لكم طاعة مطلقة . وهذا هو معنى التسليم وواقع التشيُّع ، وسيأتي مزيد توضيح له إنْ شاء اللّه بحسب ما جاء في الروايات ، في شرح : « فثبِّتني اللّه أبداً ما حيِيت على موالاتكم ومحبَّتكم ودينكُم ووفّقني لطاعتكم »