تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إذن ، فحسنُ التعامل مع الشيعة ومودَّتهم ومحبَّتهم والتعاون معهم ، هو إطاعة لأمر أهل البيت عليهم السّلام وإرشاداتهم . ثانياً : لأنَّ المحبَّة لشيعة أهل البيت هو مكمِّل لمحبَّة أهل البيت عليهم السّلام ، فكيف يحبُّ الإنسانُ أهل البيت عليهم السّلام ولا يحبُّ شيعتهم ؟ ! بل إنَّ هذا المعنى هو أمرٌ كُلّي عام ، ولذا فقد ورد في الرواية : « أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة . فأصدقاؤك : صديقك وصديق صديقك وعدوّ عدوّك . وأعداؤك عدوّك ، وعدوّ صديقك ، وصديق عدوّك . » « 1 » ثالثاً : لأنَّ محبَّة شيعة أهل البيت عليهم السّلام موافق لمقتضى خلقتهم ، حيث إنَّهم خلقوا من فاضل طينة أهل البيت عليهم السّلام ، ولما ورد عنهم أنهم قالوا : « شيعتنا منّا » « 2 »

مُبْغِضٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَمُعَادٍ لَهُمْ

في هذه العبارة مصطلحان : مصطلح " البغض " ، وهو حالة نفسانيَّة في داخل الإنسان . قال الراغب الإصفهاني : « البغض : نفار النفس عن الشيء الَّذي ترغب عنه ، وهو ضدُّ الحبّ . » « 3 » ومصطلح " العداء " ، وهو العداوة المعروفة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 71 / 164 . ( 2 ) بحارالأنوار : 25 / 21 ، ضمن الحديث 34 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 55 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 241 | السيد علي الحسيني الميلاني