إذن ، فحسنُ التعامل مع الشيعة ومودَّتهم ومحبَّتهم والتعاون معهم ، هو إطاعة لأمر أهل البيت عليهم السّلام وإرشاداتهم .
ثانياً : لأنَّ المحبَّة لشيعة أهل البيت هو مكمِّل لمحبَّة أهل البيت عليهم السّلام ، فكيف يحبُّ الإنسانُ أهل البيت عليهم السّلام ولا يحبُّ شيعتهم ؟ ! بل إنَّ هذا المعنى هو أمرٌ كُلّي عام ، ولذا فقد ورد في الرواية :
« أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة . فأصدقاؤك : صديقك وصديق صديقك وعدوّ عدوّك .
وأعداؤك عدوّك ، وعدوّ صديقك ، وصديق عدوّك . » « 1 »
ثالثاً : لأنَّ محبَّة شيعة أهل البيت عليهم السّلام موافق لمقتضى خلقتهم ، حيث إنَّهم خلقوا من فاضل طينة أهل البيت عليهم السّلام ، ولما ورد عنهم أنهم قالوا : «
شيعتنا منّا
» « 2 »
مُبْغِضٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَمُعَادٍ لَهُمْ
في هذه العبارة مصطلحان :
مصطلح " البغض " ، وهو حالة نفسانيَّة في داخل الإنسان .
قال الراغب الإصفهاني :
« البغض : نفار النفس عن الشيء الَّذي ترغب عنه ، وهو ضدُّ الحبّ . » « 3 »
ومصطلح " العداء " ، وهو العداوة المعروفة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 71 / 164 .
( 2 ) بحارالأنوار : 25 / 21 ، ضمن الحديث 34 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 55 .