تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومنه يظهر أنَّ وظيفتنا في التعامل مع أعداء أهل البيت عليهم السّلام لا تقتصر على الشعور القلبي والبغض الباطني والنفرة والإعراض الخفيّ ، بل لابدَّ من إظهار هذا البغض عن طريق العداء الخارجي ، فما يقوله البعض بأنَّ " البراءة أمرٌ قلبيّ لا يجب إظهاره " ، غير صحيح ، بل لابدَّ من عدم إدّخار الجهد مهما أمكن في إظهار العداوة وإعلان البراءة منهم قولًا وفعلًا ، كالحبِّ الَّذي هو ضدُّ البغض ، بل مثل هذه الأمور لا تُعرَف حتّى تظهر علناً . وبطبيعة الحال ، لابدَّ من مراعاة الموازين الشرعيَّة والعقليَّة .

سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ

وعلى الجملة ، فإنَّ أهل البيت عليهم السَّلام هم الحقّ والحقّ معهم ، يدور معهم حيثما داروا ، ومن هنا ، فإنَّنا نتعامل مع أولئك الذين لم يحاربوهم وكانوا من المسالمين معهم ، وتظاهروا بحسن معاملتهم ، أو على الأقل لم يظلموهم ، فنحن سلمٌ لهم أيضاً ، وأمّا من حارب الأئمَّة عليهم السّلام ، فنحن مكلَّفون بمحاربته .

وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ

وواضحٌ أنَّ المحاربة لا تقتصر على إشهار السلاح والمقاتلة ، فإنَّ ذلك له أحكامه الخاصَّة به ، بل إنَّنا مكلَّفون بكلّ أنحاء المحاربة الممكنة ، فهي بمعناها الواسع ، تساوق المقابلة ، البحث والمناظرة والمجادلة مع المنكرين لإمامة أئمَّة أهل البيت أو المستشكلين على مدرستهم عليهم السّلام ، والذين يكتبون