تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَبِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمْ

المستبصرون بشأن الأئمَّة عليهم السلام

أي إنَّنا معتقدون بكلّ منازلكم عن بصيرة وتشخيص وبعد التدبُّر والتّأمُّل التامَّين ، لا عن تقليدٍ مجرَّد ، فإنَّنا كلّما فكَّرنا وتأمّلنا ازدادت بصيرتنا بشأنكم وما أنتم عليه ، فانتخبنا طريقكم عن بصيرة لا عن تقليد . وإنَّنا نعتقد بأنَّ كلَّ من أطاع أئمَّة آخرين غيركم وسار في غير طريقكم ومنهجكم ، لن يُفلح أبداً وهو من الخاسرين ، وإعتقادنا هذا أيضاً نابع عن البصيرة لا عن التقليد . إذن ، فإعتقادنا بمقامات الأئمَّة وبضلالة مخالفيهم ، هو اعتقاد راسخ ناتجٌ عن تأملٍ وبصيرة وتحقيق ، لا عن تقليد ساذج .

مُوَالٍ لَكُمْ وَلِأَوْلِيَائِكُمْ

موالاة أولياء الأئمَّة

وإنَّ إطار الإرادة والإخلاص والمحبَّة الخالصة للأئمَّة عليهم السّلام ، يتّسع ليشمل شيعة أهل البيت عليهم السّلام . وبعبارة أخرى ، إنَّ مودَّة أهل البيت عليهم السّلام هي مودَّة شيعتهم ، فنودَّهم ونتعاطف معهم ونساعدهم ونخدمهم ونُكرمُهم ونعاشرهم وذلك : أوَّلًا : لأنَّ الأئمَّة عليهم السّلام أكَّدوا كثيراً على هذا المعنى ، وقد وردت روايات لا تحصى تتناول بيان كيفيَّة تعامل الشيعة مع بعضهم البعض ، وتوصياتهم في هذا المجال .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 240 | السيد علي الحسيني الميلاني