مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَبِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمْ
المستبصرون بشأن الأئمَّة عليهم السلام
أي إنَّنا معتقدون بكلّ منازلكم عن بصيرة وتشخيص وبعد التدبُّر والتّأمُّل التامَّين ، لا عن تقليدٍ مجرَّد ، فإنَّنا كلّما فكَّرنا وتأمّلنا ازدادت بصيرتنا بشأنكم وما أنتم عليه ، فانتخبنا طريقكم عن بصيرة لا عن تقليد .
وإنَّنا نعتقد بأنَّ كلَّ من أطاع أئمَّة آخرين غيركم وسار في غير طريقكم ومنهجكم ، لن يُفلح أبداً وهو من الخاسرين ، وإعتقادنا هذا أيضاً نابع عن البصيرة لا عن التقليد .
إذن ، فإعتقادنا بمقامات الأئمَّة وبضلالة مخالفيهم ، هو اعتقاد راسخ ناتجٌ عن تأملٍ وبصيرة وتحقيق ، لا عن تقليد ساذج .
مُوَالٍ لَكُمْ وَلِأَوْلِيَائِكُمْ
موالاة أولياء الأئمَّة
وإنَّ إطار الإرادة والإخلاص والمحبَّة الخالصة للأئمَّة عليهم السّلام ، يتّسع ليشمل شيعة أهل البيت عليهم السّلام .
وبعبارة أخرى ، إنَّ مودَّة أهل البيت عليهم السّلام هي مودَّة شيعتهم ، فنودَّهم ونتعاطف معهم ونساعدهم ونخدمهم ونُكرمُهم ونعاشرهم وذلك :
أوَّلًا : لأنَّ الأئمَّة عليهم السّلام أكَّدوا كثيراً على هذا المعنى ، وقد وردت روايات لا تحصى تتناول بيان كيفيَّة تعامل الشيعة مع بعضهم البعض ، وتوصياتهم في هذا المجال .