وقد بحثنا مضمون هذا الحديث تحت عنوان " الكفر والإيمان " « 1 »
فوائد قيِّمَة
ومن الأحاديث المذكورة وأشباهها نستنتج عدَّة فوائد مهمَّة :
1 - إنَّ النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله قد أوْلى أمر ولاية أمير المؤمنين وحبّه عناية خاصَّة في حياته الشريفة ، وقد أبلغ ذلك إلى الناس ، وظهرت آثار تلك الحقيقة على حياة الناس منذ ذلك الوقت ، فلقد كان الملاك في تمييز الناس للمنافقين عن غيرهم ، وتشخيص أولاد الحلال من غيرهم ، حبُّ أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليه السّلام .
2 - إنَّ الصحابة والتابعين وكبار محدِّثي أهل السُنَّة قد إهتمّوا بهذا الموضوع أيضاً ، ونقلوا الأحاديث فيه بأسانيدهم ، وإنْ حاول بعض المتعصِّبين المتأخّرين المناقشة في أسانيد بعض تلك الروايات ، وقد أجيب عن مناقشاتهم وتشكيكاتهم في محلِّه .
3 - ذكرنا سابقاً بأنَّ هذه الأحاديث بلغت فوق حدِّ التواتر المعنوي ، بل يمكن القول بالتواتر اللفظي لبعض تلك النصوص ، ولذا فلا حاجة أساساً لمراجعة أسانيدها .
4 - كما قلنا سابقاً ، بأنَّ نقل هذه الأحاديث من كتب العامَّة وبأسانيدهم عن رسول اللّه ، إنّما هو لطمئنة أولئك الذين ربما يقولون : « إنَّ الروايات الواردة في ولاية الأئمَّة والبراءة من إعدائهم قد وردت على لسان الأئمَّة أنفسهم فقط » .
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الأول ، الصفحة : 208 .