وفي رواية أخرى :
« إنَّ اللّه خلق النبيّين على النبوَّة فلا يكونون إلّا أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّا مؤمنين ، وأعار قوماً إيماناً ، فإن شاء تمّمه لهم وإنْ شاء سلبهم إيّاه ، قال : وفيهم جرت : «
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَع » « 1 »
وقال لي : إنَّ فلاناً كان مستودعاً إيمانه ، فلمّا كذب علينا
سلب إيمانه ذلك ؛ « 2 »
وعن الفضل بن يونس إنَّ الإمام عليه السّلام قال له :
« أكثر من أن تقول " اللهمَّ لا تجعلني من المعارين ولا تخرجني من التقصير " قال : قلت :
أمّا المعارون ، فقد عرفت أنَّ الرجل يعار الدين ، ثمَّ يخرج منه ، فما معنى " لا تخرجني من التقصير " ؟
فقال : كلّ عمل تريد به اللّه عزَّوجل فكن فيه مقصّراً عند نفسك ، فإنَّ الناس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم وبين اللّه مقصّرون إلّا من عصمه اللّه عزَّوجلّ » « 3 »
ثمَّ قال تعالى :
« أُولئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الْإيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون » « 4 »
فقوله " لا تجد " يعني إنَّه لا يمكن ذلك ، أي لا يتحقَّق الإيمان باللّه وباليوم
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 98 .
( 2 ) الكافي : 2 / 418 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار : 66 / 226 - 227 ، الحديث 18 .
( 3 ) الكافي : 2 / 73 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار : 68 / 233 ، الحديث 14 .
( 4 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 22 .