« حزبُ عليٍّ حزب اللّه ، وحزبُ أعدائه حزبُ الشيطان » « 1 »
وعلى هذا ، فإنَّ حزب اللّه هم الذين لا يخلطون حبَّ اللّه وأوليائه بحبِّ زيد وعمروٍ وبكر ، وهذا هو المعنى الواقعي والحقيقي للإيمان ، وإنَّ نتيجة الإيمان الواقعي هي إيصال المؤمن إلى المحلِّ الَّذي يقول عنه تعالى :
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون » « 2 »
إذن ، هؤلاء فقط هم الفائزون المفلحون النّاجون ، وأمّا الذين وقفوا في مقابل هؤلاء ، فإنَّ مصيرهم يوم القيامة الذلُّ والهوان .
يقول تعالى في القرآن الكريم :
« إِنَّ الَّذينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ » « 3 »
وعليه ، فلا يمكن للإنسان المؤمن باللّه أن يودَّ الذين يحاربون اللّه ورسوله ، وقد كتب اللّه لهم الذلّ والهوان وللمؤمنين الغلبة والقوّة والعزَّة ، كما قال :
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ » « 4 »
وبالاستناد إلى هاتين الآيتين ، نقول : إذا ثبت المؤمنون على عقيدتهم وعملوا حقَّاً بالقرآن الكريم وبأقوال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله بشكل كامل وصحيح ، والتزموا بها إلتزاماً بدون نقص وزيادة من أجل مصالحهم الخاصَّة والشخصيَّة ، وإذا لم يجاملوا الآخرين في عقائدهم ، فإنَّهم سيكونون أعزَّة أقوياء .
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق : 150 ، ذيل الحديث 146 ؛ بحار الأنوار : 38 / 95 ، الحديث 11 .
( 2 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 22 .
( 3 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 20 .
( 4 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 21 .