وإنّا نكفر :
1 - بكلِّ من عادى أهل البيت عليهم السّلام ، وبأيّ درجة كان ذلك العداء ، وفي أيّ صورة كان ، ومن أيِّ شخص صدر ، البعيد والقريب ، ومهما كان مقامه ، وسواءٌ عرفناه أو لم نعرفه ، أظهر عداوته لهم أو لم يظهرها . فإنَّ صرف العداء لأهل البيت عليهم السّلام سيكون سبباً لكفرنا به وعدائنا له .
2 - بكلِّ من عاداه أهلُ البيت عليهم السّلام ، رفضوه ، ردّوه وأبطلوه ، من الأشخاص ، الأفكار ، الأقوال ، الأفعال ، الصفات وكلَّ شيءٍ آخر ، سواء كان معلوماً لنا أو غير معلوم ، لأنّنا على يقين من أنَّ أهل البيت على حقٍّ ، ونحن تابعون لهم .
ثمَّ إنَّنا لا نكتفي بالسكوت والحياديَّة على تلك الموارد ، بل إنّنا كافرون بها ، لأنَّ القرآن الكريم يقول :
« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فقد استَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » « 1 »
ومن الواضح ، إنَّ العروة الوثقى واحدةٌ لاغير ، وإنَّ التمسُّك بالعروة الوثقى واجبٌ عقلًا وشرعاً ، وهذا التمسُّك لا يتحقّق بعد الإيمان باللَّه إلّا بالكفر بالطاغوت والبراءة منه والعداء له .
والظريف ، هو إنَّ الآية الشريفة قدّمت الكفر على الإيمان ، كما هو الحال في كلمة التوحيد حيث نقول أوّلًا "
لا إله
" ثم نقول "
إلّا اللّه
" . وعلى هذا ، فإنَّه لابدَّ أوّلًا من تخلية وعاء القلب من الأغيار ، لأنَّ هذا الظرف لا يليق إلّا للّه الحقّ ، النور والهداية ، لا للطاغوت والضلالة والظلمة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 256 .