ولم يوادّوهم ، أثابهم اللّه تعالى « وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها » « 1 »
وهؤلاء ، هم الَّذين : « رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه » « 2 »
ورضوان اللّه تعالى أمرٌ قيِّمٌ جدّاً . يقول القرآن الكريم :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَر » « 3 »
فالآية الشريفة المذكورة من جملة أدلّتنا على وجود طائفتين ، طريقين ، خطّين وحزبين في كلِّ زمان ، فإمّا " حزب اللّه " ، وإمّا الحزب المقابل لحزب اللّه ، وغيرُ " حزب اللّه " هو الباطل .
وعن الحسين بن خالد إنَّه سمع من الإمام الرضا عليه السّلام ، عن أبيه ، عن أجداده الكرام عليهم السّلام ، أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« مَن أحبَّ أن يركب سفينة النجاة ، ويستمسك بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل اللّه المتين ، فليوال عليّاً بعدي ، وليعاد عدوّه ، وليأتم بالأئمَّة الهداة من ولده ، فإنَّهم خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدي ، وسادة امّتي ، وقادة الأتقياء إلى الجنَّة ، حزبهم حزبي وحزبي حزب اللّه ، وحزب أعدائهم حزب الشيطان » « 4 »
وفي حديث آخر عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 22 .
( 2 ) سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 22 .
( 3 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 72 .
( 4 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق : 70 ، الحديث 37 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 262 ، الحديث 42 ؛ بحار الأنوار : 23 / 114 ، الحديث 10 .