وإذا كان المراد من الإيمان هو الإعتقاد والعمل ، فإنَّه كلّما ازداد الإيمان ازداد وحَسُنَ العمل والطاعة .
وبعد معرفة هذه المطالب فهنا بحوث :
1 - هل كان أهلُ البيت عليهم السّلام على حقٍّ ؟
ذكرنا سابقاً ، بأنَّ أحداً من الناس - على الأقل بحسب تتبّعنا - لم يدَّع أنَّ أهل البيت عليهم السّلام لم يكونوا على حقّ ، فحتّى أعداؤهم لم يقولوا بذلك ، بل بالعكس يحاولون إلصاق أنفسهم بأهل البيت عليهم السّلام ، ويدَّعون الانتساب والتبعيَّة لهم .
وقد ذكرنا كلام ابن حجر الهيتمي المكّي في كتابه " الصواعق المحرقة " حيث قال في الردِّ على الشيعة ما معناه : نحن أتباع أهل البيت وليس الشيعة ، وإنَّ دعوى الشيعة متابعة أهل البيت لا صحّة لها . « 1 » ولمّا كان الحقُّ مع أهل البيت وأنّهم على حقّ ، فلابدَّ أن يكون الذين وقفوا بوجههم وحاربوهم في حياتهم وبعد حياتهم على الباطل .
2 - من الَّذي وقف بوجه أهل البيت وحاربهم ؟
نحنُ نعتقد بأنَّ كلَّ الفرق والمذاهب - ما عدا مذهب أهل البيت عليهم السّلام - هي على باطل ، ولكنَّ على رأس كلِّ أهل الباطل في كلّ زمانٍ ، هم الحكّام الذين تسلّطوا على رقاب المسلمين باسم الإسلام ، فصبّوا ألوان الظُلم على أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم . ثمَّ وعّاظ السّلاطين الذين إستماتوا في
هامش
( 1 ) الصّواعق المحرقة : 153 .