تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
« مَنْ ماتَ وَلَم يَعرِفْ إمامَ زَمانِهِ ماتَ مِيتَةً جاهليَّة » « 1 » ولابدَّ من الالتفات إلى أنَّ الإنسان مهما حصل على درجة من المعرفة ، فإنَّ عليه أن لا يقنع بتلك الدرجة ، لأنّ القناعة وإنْ كانت من الأمور الراجحة الممدوحة ، ولكن لا في طلب المعارف والعلوم ، فيجب على الإنسان أن لا يقف عند حدٍّ معيَّن من المعارف ، بل عليه أن يسعى جاهداً لطيِّ الخطوات الواسعة في طريق المعرفة وتحصيلها أكثر فأكثر . الرابع : إنَّه كلَّما ازداد إيمان الإنسان ، كلما ازدادت طاعتُه ، لأنَّ الطاعة فرعُ الإيمان والاعتقاد ، كما إنَّ الإيمان فرع المعرفة . وعليه ، فإنْ كان المراد من الإيمان مجرَّد الإعتقاد القلبي ، كانَ الإيمانُ والاعتقاد القلبيُّ لازماً ليكون الإنسان مطيعاً . وأمّا إن كان المراد من الإيمان ، الإعتقاد القلبي مضافاً إلى العمل ، فذا بحثٌ آخر ، وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام إنَّه قال : « الإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان » « 2 » وجاء في كتاب دعائم الإسلام : « الإيمان قولٌ باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان وهذا الَّذي لا يصحُّ غيره » « 3 »
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 495 ، الحديث 1 ؛ الصّراط المستقيم : 1 / 111 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل : 4 / 96 ؛ مجمع الزوائد : 5 / 225 ؛ المعجم الكبير : 19 / 388 ؛ وهو في الكافي : 1 / 377 و 378 و 2 / 20 مع تفاوت بسيط . ( 2 ) الكافي : 2 / 27 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار : 65 / 256 ، الحديث 15 . ( 3 ) دعائم الإسلام : 1 / 3 .