تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وعليه ، فجملة « بأبي أنتم وامّي » غير مستعملة في المعنى الموضوعة له ، بل المقصود منها هو المعنى المجازي . ومن جهة أخرى ، فقد يكون هناك محذور شرعيٌّ في ذلك ، كما في الخبر : « سُئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : الرّجل يقول لابنه أو لابنته : بأبي أنت وامّي ، أو أبويَّ ، أترى بذلك بأساً ؟ فقال : إنْ كان أبواه مؤمنين حيَّين فأرى ذلك عقوقاً ، وإنْ كانا قد ماتا فلا بأس » « 1 » وعلى الجملة ، فإنَّ الظاهر حمل « بأبي أنتم وأُمّي » في الزّيارة على المجاز ، بأنْ يراد التحامي عن دينهم ، أو يراد إظهار شدَّة المحبَّة لهم .

أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَبِمَا آمَنتُمْ بِهِ ، كَافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَبِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ

الولاء والبراءة

إنَّ عرض المعتقدات على الأئمَّة عليهم السّلام يعني الإيمان بها والالتزام بها والثبات عليها ، ومن هنا تكررت مادّة الإيمان في هذا المقطع الذي يعرض الزائر فيه مجموعة من معتقداته على الإمام عليه السَّلام . وفي البدء ، يُشهد الزائرُ اللّهَ تعالى على تلك الإعتقادات ، ثمَّ يُشهد الإمامَ أو الأئمَّة جميعاً عليها .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 178 ، الحديث 564 ؛ وسائل الشيعة : 2 / 440 ، الحديث 2588 ؛ نقل هذا الحديث بتفاوت بسيط في : الخصال : 26 ، الحديث 94 ؛ وبحار الأنوار : 71 / 69 ، الحديث 44 .