آدم في علمه ، ونوحاً في فهمه ، وإبراهيم في حكمته .
فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السّلام .
فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ! أقست رجلًا بثلاثة من الرسل ؟ بخ بخ لهذا الرجل ، من هو يا رسول اللّه ؟
قال النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله : ألا تعرفه يا أبا بكر ؟
قال : اللّه ورسوله أعلم .
قال : أبو الحسن علي بن أبي طالب .
قال أبو بكر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ! وأين مثلك يا أبا الحسن ؟ ! » « 1 »
وأخرج أبو نعيم بإسناده عن النبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« مَن سرَّه أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في خلّته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب » « 2 »
وجاء في حديث آخر أنَّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« مَن أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه وإلى نوح في فهمه وإلى يوسف في جماله ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » « 3 »
وعليه ، فالصفات التي كانت موجودة عند الأنبياء منفردة ، موجودة عند أمير المؤمنين عليه السّلام مجتمعة .
وفي حديث آخر قال :
« من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 39 / 39 ؛ المناقب للخوارزمي : 88 .
( 2 ) معارج العُلى في مناقب المرتضى - مخطوط .
( 3 ) وسيلة المتعبّدين في سيرة سيد المرسلين : 5 / 168 .