ثم نقول : فإذا كان الأئمَّة عليهم السّلام أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين ، ومن اولي العزم منهم ، فهم بالأولويَّة أفضل من كلِّ صحابة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، فلا يتقدَّم عليهم أحدٌ أبداً .
وإليك بعض نصوص حديث التشبيه . « 1 » عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في جمع من أصحابه ، فقال :
« إنْ تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همّه ، وإبراهيم في خلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سننه ، ومحمّد صلّى اللّهُ عليه وآله في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المقبل . » .
فأدار الناس رقابهم لينظروا مَن المُقبل ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 » وعن ابن عبّاس ، إنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى عيسى في سمته ، وإلى محمد في تمامه وكماله وجماله ، فلينظر إلى هذا الرجل المقبل .
قال : فتطاول الناس بأعناقهم فإذا هم بعليّ . . . . » « 3 »
وعن أنس بن مالك قال :
هامش
( 1 ) نقلنا هذه الأحاديث في كتاب " نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار " من المصادر السنيَّة ، ولمزيد من الإطّلاع راجع كتاب المذكور ، الجزء 19 .
( 2 ) معجم الأدباء : 17 / 200 .
( 3 ) المناقب ، لابن شهرآشوب : 3 / 57 .