تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
« لا يقاس به أحدٌ ممَّن خلق اللّه » « 1 » ثمَّ إنَّ أفضليَّة الأئمَّة عليهم السّلام على الخلائق من الأوَّلين والآخرين - ما عدا رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله - غير مختصَّة بعالم دون عالم ، بل هي جارية ومتحقِّقة في كلِّ العوالم - الدنيا ، عالم ما قبل الدنيا ، عالم ما بعد الدنيا - ، وخاصَّة في عالم الآخرة ، حيث تجتمع كلُّ الخلائق من الأوَّلين والآخرين ، ويظهر شأنُ أهل البيت عليهم السَّلام أكثر ممّا سبق . بل إنَّ ظهور الحقائق مؤجّلٌ إلى ذلك العالم ، لكونها في عالمنا هذا مختلطة بغيرها ، وناهيك بأخبار جلالة قدر الزهراء الطّاهرة المجهولة القدر في هذا العالم ، وخاصَّةً خبر ورودها المحشر المرويّ في كتب الفريقين . « 2 »

حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ ، وَلَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ ، وَلَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ ، وَلَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ

المقام السامي

وممّا ذكرنا على ضوء الآيات والأحاديث ظهر أنَّ مقام الأئمّة عليهم السّلام ، مقام لا يناله المتأخّرون ولم ينله المتقدّمون ، بل لا يطمع في إدراكه طامع مطلقاً . قال الراغب الإصفهاني في معنى " طمع " : « الطمع نزوع النفس إلى الشيء شهوة له » « 3 »
هامش
( 1 ) شرح إحقاق الحقّ : 5 / 90 ، نقلًا عن كتاب الأربعين لأبي محمد بن أبي الفوارس ( مخطوط ) : 43 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : 43 / 224 ، باب 8 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 307 .