لمحمَّدٍ صلّى اللّهُ عليه
وآله : «
وَجِئنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبيَانَاً لِكُلِّ شَيءٍ » « 1 »
» « 2 »
وبناءاً على ذلك ، فإن الأئمَّة عليهم السّلام أفضل من الأنبياء الماضين ، حتّى اولي العزم ، لأنَّ موسى وعيسى عليهما السّلام منهم .
والدليل الآخر لبيان أفضليَّة الأئمَّة عليهم السّلام ، هو آية المباهلة . « 3 » فإذا كان عليٌّ عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، وإنَّ رسول اللّه أفضل من كلِّ الأنيباء السابقين بما فيهم أولوا العزم ، فلامحالة يكون أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل من الأنبياء السابقين عليهم السّلام .
وأيضاً ، ففي القرآن الكريم موارد كثيرة قد صدر من الأنبياء ما لا ينبغي صدوره منهم ، وذلك ما يعبّر عنه بترك الأولى رعاية لحفظ جهة العصمة فيهم - والمستفادة من القرآن نفسه - . ولكنّنا لا نرى في سيرة الأئمَّة عليهم السّلام ما يدلُّ على تركهم للأولى أبداً ، ولو كان قد صدر منهم مثل ذلك ، لشنَّع به أعداؤهم عليهم ، ولحاكوا منه القصص والأساطير للنيل منهم .
إذن ، فالأئمَّة عليهم السّلام ، أفضل من الأنبياء السابقين في جهة العصمة وجهة العلم . ولذا فإنَّنا نقول في الزيارة :
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 89 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 248 .
( 3 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 61 .