قال : إنَّ اللّه قال في موسى : «
وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْألوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ مَوْعِظَةً » « 1 »
ولم يقل : كلّ شيء . وقال عيسى : «
وَلِابَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » « 2 »
ولم يقل :
كلّ شيء . وقال في صاحبكم : «
كَفَى بِاللّهِ شَهِيدَاً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ » « 3 »
» « 4 »
وفي رواية أخرى :
« عن عبد اللّه بن الوليد ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام :
يا عبد اللّه ! ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى ؟
قال : جعلت فداك ، وعن أيِّ حالاتٍ تسألني ؟
قال : أسألك عن العلم ، فأمّا الفضل فهم سواء .
قال : قلت : جعلت فداك ، فما عسى أن أقول لهم ؟
قال : هو - واللّه - أعلم منهما .
ثمَّ قال : يا عبد اللّه ! أليس يقولون : إنَّ لعليّ ما لرسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآلهمن العلم ؟
قلت : بلى .
قال : فخاصمهم فيه ، إنَّ اللّه تبارك وتعالى قال لموسى : «
وَكَتَبْنَا الأَلْوَاح مِنْ كُلِّ شَيءٍ » « 5 »
فأعلمنا أنَّه لم يبيّن له الأمر كلّه . وقال اللّه تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 145 .
( 2 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 63 .
( 3 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 43 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 229 .
( 5 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 145 .