والخامس : إنَّه ليس لأحدٍ منهم أنْ يدّعي الالوهيَّة لنفسه ، فلو إدّعى ذلك كان جزاؤه جهنَّم .
أفضليَّة الأئمَّة على الأنبياء الماضين
لكنَّ الأئمَّة الطاهرين أفضل من جميع الأنبياء السّابقين ، فقد ورد وصفهم في الروايات والأدعية والزيارات بأعلى مراتب تلك المنازل ، مع أنَّ مراتب الأنبياء متفاوتة كما قال سبحانه :
« وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْض » « 1 »
وذلك ، لأنَّ الأنبياء عبادٌ للّه مكرمون ، ولكنَّ اللّه تعالى قد أنزل الأئمَّة أشرف محلّ المكرَّمين .
وإذا كان اللّه قد آتى الأنبياء العلم ورفعهم درجات ، فإنَّه قد بلغ بالأئمَّة أرفع درجات المرسلين .
ويتّضح ذلك بالمقارنة بين ما جاء في كتب الأنبياء السابقين وما جاء في القرآن الكريم . يقول سبحانه في حقِّ موسى عليه السّلام :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْء » « 2 »
فإذا كانت " مِنْ " هنا تبعيضيَّة ، فهذا يعني إنَّه ما كتب لموسى كلّ شيء .
أمّا بالنسبة إلى عيسى عليه السّلام ، فقد صَرِّح بكلمة " بعض " ، وذلك في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 55 .
( 2 ) سورة الأعراف ( 7 9 : الآية 145 .