تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والخامس : إنَّه ليس لأحدٍ منهم أنْ يدّعي الالوهيَّة لنفسه ، فلو إدّعى ذلك كان جزاؤه جهنَّم .

أفضليَّة الأئمَّة على الأنبياء الماضين

لكنَّ الأئمَّة الطاهرين أفضل من جميع الأنبياء السّابقين ، فقد ورد وصفهم في الروايات والأدعية والزيارات بأعلى مراتب تلك المنازل ، مع أنَّ مراتب الأنبياء متفاوتة كما قال سبحانه : « وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْض » « 1 » وذلك ، لأنَّ الأنبياء عبادٌ للّه مكرمون ، ولكنَّ اللّه تعالى قد أنزل الأئمَّة أشرف محلّ المكرَّمين . وإذا كان اللّه قد آتى الأنبياء العلم ورفعهم درجات ، فإنَّه قد بلغ بالأئمَّة أرفع درجات المرسلين . ويتّضح ذلك بالمقارنة بين ما جاء في كتب الأنبياء السابقين وما جاء في القرآن الكريم . يقول سبحانه في حقِّ موسى عليه السّلام : « وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْء » « 2 » فإذا كانت " مِنْ " هنا تبعيضيَّة ، فهذا يعني إنَّه ما كتب لموسى كلّ شيء . أمّا بالنسبة إلى عيسى عليه السّلام ، فقد صَرِّح بكلمة " بعض " ، وذلك في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 55 . ( 2 ) سورة الأعراف ( 7 9 : الآية 145 .