تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذي تَخْتَلِفُونَ فيه » « 1 » وعليه ، فإنَّ كتب الأنبياء السابقين لم تكن مشتملةً على كلِّ الحقائق ومبيِّنة لكلِّ الأمور . أمّا في خصوص القرآن الكريم ، فاللّه تعالى يقول : « تِبْياناً لِكُلِّ شَيْء » « 2 » إذن ، فالقرآن الكريم أفضل من كتب الأنبياء السّابقين ، وهذا القرآن الأفضل بكلِّ ما فيه من حقائق ومعارف وأسرار وعلوم ، هو موجود عند رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمَّة الأطهار عليهم السّلام وقد قال سبحانه : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » « 3 » ثم يقول في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام : « وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتاب » « 4 » هذا ، وقد استدلّ الإمام عليه السّلام بهذه الآية ، فقد ورد : عن عبد اللّه بن الوليد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما يقول أصحابك في أمير المؤمنين وعيسى وموسى ؟ أيُّهم أعلم ؟ قال : قلت : ما يقدّمون على اولي العزم أحداً . قال : أما أنّك لو خاصمتهم بكتاب اللّه لحججتهم . قال : قلت : وأين هذا في كتاب اللّه ؟
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 63 . ( 2 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 19 . ( 3 ) سورة فاطر ( 35 ) : الآية 32 . ( 4 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 43 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 176 | السيد علي الحسيني الميلاني