« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذي تَخْتَلِفُونَ فيه » « 1 »
وعليه ، فإنَّ كتب الأنبياء السابقين لم تكن مشتملةً على كلِّ الحقائق ومبيِّنة لكلِّ الأمور .
أمّا في خصوص القرآن الكريم ، فاللّه تعالى يقول :
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْء » « 2 »
إذن ، فالقرآن الكريم أفضل من كتب الأنبياء السّابقين ، وهذا القرآن الأفضل بكلِّ ما فيه من حقائق ومعارف وأسرار وعلوم ، هو موجود عند رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمَّة الأطهار عليهم السّلام وقد قال سبحانه :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » « 3 »
ثم يقول في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتاب » « 4 »
هذا ، وقد استدلّ الإمام عليه السّلام بهذه الآية ، فقد ورد :
عن عبد اللّه بن الوليد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« ما يقول أصحابك في أمير المؤمنين وعيسى وموسى ؟ أيُّهم أعلم ؟
قال : قلت : ما يقدّمون على اولي العزم أحداً .
قال : أما أنّك لو خاصمتهم بكتاب اللّه لحججتهم .
قال : قلت : وأين هذا في كتاب اللّه ؟
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 63 .
( 2 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 19 .
( 3 ) سورة فاطر ( 35 ) : الآية 32 .
( 4 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 43 .