وبهذه الروايات ، يتّضح تماماً معنى هذه الفقرة من الزيارة ، وكيفيَّة صيرورة الصلاة على محمد وآل محمد عليهم السّلام مزكّية للأعمال ومكفِّرة للذنوب .
فَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضْلِكُمْ ، وَمَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ
أثرٌ آخر
فكأننا نخاطبهم بأنَّه بعد أن جعلنا اللّه بكم طيّبي الولادة ورتَّب تلك الآثار على صلواتنا عليكم ، فجعلنا في زمرة أهل الولاية ، ومن جملة الثابتين على الميثاق معكم ، والراضين بولايتكم ، فإنّنا أيضاً نسلِّم بفضلكم ونصدِّقكُم ونُعرف بذلك عند اللّه .
فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ ، وَأَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ
أشرف المحالّ
وهذا المقطع الشريف ، وبعض المقاطع اللّاحقة من الزيارة الجامعة ، صريحٌ في أفضليَّة الأئمَّة عليهم السّلام على الأنبياء ما عدا رسول اللّه الأكرم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، وكذا أفضليّتهم على الملائكة المقرَّبين .
فلقد أعطى اللّه تعالى للأئمَّة الأطهار عليهم السّلام ، مقاماً أعلى من مقامات كلِّ المكرَّمين ، المقرَّبين والمرسلين .