وينبغي الإشارة هنا إلى إنَّ هذه الروايات ظاهرة في أنَّ الصلاة على النبي وآله عليهم السَّلام تمحق حتّى الذنوب الكبيرة ، بل إنَّ بعض تلك الروايات صريحٌ في ذلك .
وقد نقلنا سابقاً رواية - والظّاهر أنَّ سندها معتبرٌ أيضاً - عن الإمام الصادق عليه السّلام عن جدّه رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« إرفَعوا أصواتكم بالصلاة عليَّ فإنَّها تذهب بالنفاق » « 1 »
وفي وصايا النبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله لأمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام ، قال :
« يا عليّ من صلّى عليَّ كلَّ يوم أو كلَّ ليلة وجبت له شفاعتي ، ولو كان من أهل الكبائر » « 2 »
وفي رواية أخرى ، أنَّ الصلوات من العلم المكنون ، حيث ورد :
« قيل يا رسول اللّه ! أرأيت قول اللّه تعالى : «
إِنَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
كيف هو ؟
فقال صلّى اللّهُ عليه وآله : هذا من العلم المكنون . ولولا أنّكم سئلتموني ما أخبرتكم .
إنَّ اللّه تعالى وكّل بي ملكين ، فلا أذكر عند مسلم فيصلّي عليّ إلّا قال له ذلك الملكان :
غفر اللّه لك وقال اللّه وملائكته : آمين . ولا أذكر عند مسلم فلا يصلّي عليَّ إلّا قال له الملكان : لا غفر اللّه لك ، وقال اللّه وملائكته : آمين . » « 3 »
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 159 ؛ بحار الأنوار : 91 / 95 و 60 ، الحديث 41 .
( 2 ) بحار الأنوار : 91 / 63 ، في ذيل الحديث 53 ، نقلًا عن جامع الأخبار : 69 .
( 3 ) عوالي اللئآلي : 2 / 38 ، الحديث 97 ؛ بحار الأنوار 91 / 68 ، الحديث 57 .