لقد خالفوا سنن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وهم يسمّون بأهل السنّة ! !
وحتّى كيفيَّة لفِّ العمائم ، غيَّرها هؤلاء وخالفوا رسول اللّه وَأهل البيت عليهم السّلام .
والآن هم يحاربون بقوَّة لقب " أمير المؤمنين " ، لكونه اللّقب المختصّ بمولانا علي بن أبي طالب عليه الصّلاة والسّلام .
نعم ، إنَّ مثل هذه التصرّفات قد تكون عن جهل وعدم التفات ، ولكنّ المؤسّسين لها لهم أغراض عدائيّة للنبيّ وأهل البيت . - نعوذ باللّه - لأغراض أخرى .
ومن جملة شواهدنا على إنَّ الصلوات على النبي صلّى اللّهُ عليه وآله شعارٌ مقدّس ، ما ورد من أنَّ الصلاة على محمد وآل محمد تذهب بالنفاق .
فعن الإمام الصادق عليه السّلام ، إنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« إرفعوا أصواتكم بالصلاة عليَّ ، فإنَّها تذهب بالنفاق » « 1 »
ثمَّ ضُمّوا إلى هذه الرواية ، الأحاديث التي تقول بصراحةٍ بأنَّ العداء لأهل البيت عليهم السّلام من علامات النفاق ، وهي واردة في المصادر الشيعيَّة والسُنيَّة .
وقد تقدَّم منا آنفاً ، أنَّ النبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله قال لبريدة : لمّا أظهر بغضه لأمير المؤمنين عليه السّلام :
« أنافَقْتَ يا بريدة ؟ ! »
فاعتذر بريدة وتاب من فعلته ، وجدَّد البيعة للنبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله وأعلن أنَّ عليّاً خير الناس عنده من ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 493 ، الحديث 13 ؛ بحار الأنوار 91 / 59 - 60 ، الحديث 41 ، نقلا عن ثواب الأعمال : 159 .