فأبى الخلق جميعاً إلّا إستكباراً وعتوّاً من ولايتك إلّا نفر قليل وهم أقلّ القليل من أصحاب اليمين . » « 1 »
وروى شيخ الطّائفة أبو جعفر الطوسي دعاء عن الإمام الصادق عليه السّلام ، يُقرأ بعد صلاة يوم الغدير ، جاء فيه :
« وَمَنَنْتَ علينا بِشَهادة الإخلاص لك بموالاة أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر والسراج المنير ، وأكملت الدين بموالاتهم والبراءة من عدوّهم ، وأتممت علينا النعمة الّتي جددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منّا في مبتدأ خلقك إيّانا ، وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ولم تنسنا ذكرك ، فإنَّك قلت : «
وَإِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرّيَّتِهِمْ وَأَشهَدتَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلَى »
. اللّهم بلى شهدنا بمنّك ولطفك بأنَّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت ربّنا ، ومحمّدٌ عبدك ورسولك نبيّنا ، وعلي أمير المؤمنين والحجّة العظمى وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الّذي هم فيه مختلفون . . . . » « 2 »
وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن الإمام الباقر عليه السّلام ، قال :
« يا جابر ! لو يعلم الجهّال متى سُمّي أمير المؤمنين علي لم ينكروا حقَّه .
قال : قلت : جعلت فداك ، متى سُمّي ؟
فقال لي : قوله : «
إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ »
إلى «
أَلَسْتُ بِرَبِّكُم »
وأنَّ محمّداً نبيُّكم رسول اللّه ، وأنَّ عليّاً أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الطوسي : 232 و 233 ، الحديث 412 ؛ بحار الأنوار : 24 / 2 ، الحديث 4 ؛ كنز الفوائد : 327 و 328 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 3 / 146 ؛ مصباح المتهجد : 750 ؛ المزار ، الشيخ المفيد : 93 ؛ المزار ، محمد بن المشهدي : 289 .