« لا تُصلّوا عليَّ صلاة مبتورة ، بل صِلوا إليَّ أهل بيتي ولا تقطعوهم ، فإنَّ كلّ نسبٍ وسببٍ يوم القيامة منقطعٌ إلّا نسبي
[ وسببي
] » « 1 »
ولا يخفى ، إنَّ أكثر أهل السنَّة قد خالفوا رسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في هذا الموضع :
فإمّا صلّوا عليه الصّلاة البتراء ، فلم يمتثلوا نهيد .
وإمّا زادوا في الصّلاة عليه ألفاظاً في الصيّغة التي ذكرها أو وضعوا من عند أنفسهم فوضعوا صياغات أخرى للصلاة عليه .
وكذلك بالنسبة إلى فصول الأذان ، فقد تصرَّفوا فيها ، وغيَّروه ، وأشاعوا اللّفظ المحرَّف ، فكان هو المعمول به إلى زماننا هذا ، اللهمَّ إلّا في البلدان التي لا يسيطرون عليها .
فأعداء أهل البيت حذفوا من الأذان «
حيَّ على خَير العَمَل
» ، لأنَّهم يعلمون بأنَّ معناه الدَّعوة إلى ولاية النبيّ وآله .
كما حاربوا التسمّي باسم " عليّ " ، " فاطمة " ، " حسن " ، " حسين " و " جعفر " محاربة شديدة . ولمّا تزلزل حكمهم وزال سلطانهم ، رجعت هذه الأسماء إلى واجهة المجتمع وتغيَّر الوضع .
كما حاربوا التختُّم باليمين ، لأنَّه شعار .
يقول الزمخشري :
« أوَّل من تَختَّم باليسار ، معاوية » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 207 ، الحديث 9127 .
( 2 ) ربيع الأبرار : باب 75 .