تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
« لا تُصلّوا عليَّ صلاة مبتورة ، بل صِلوا إليَّ أهل بيتي ولا تقطعوهم ، فإنَّ كلّ نسبٍ وسببٍ يوم القيامة منقطعٌ إلّا نسبي [ وسببي ] » « 1 » ولا يخفى ، إنَّ أكثر أهل السنَّة قد خالفوا رسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في هذا الموضع : فإمّا صلّوا عليه الصّلاة البتراء ، فلم يمتثلوا نهيد . وإمّا زادوا في الصّلاة عليه ألفاظاً في الصيّغة التي ذكرها أو وضعوا من عند أنفسهم فوضعوا صياغات أخرى للصلاة عليه . وكذلك بالنسبة إلى فصول الأذان ، فقد تصرَّفوا فيها ، وغيَّروه ، وأشاعوا اللّفظ المحرَّف ، فكان هو المعمول به إلى زماننا هذا ، اللهمَّ إلّا في البلدان التي لا يسيطرون عليها . فأعداء أهل البيت حذفوا من الأذان « حيَّ على خَير العَمَل » ، لأنَّهم يعلمون بأنَّ معناه الدَّعوة إلى ولاية النبيّ وآله . كما حاربوا التسمّي باسم " عليّ " ، " فاطمة " ، " حسن " ، " حسين " و " جعفر " محاربة شديدة . ولمّا تزلزل حكمهم وزال سلطانهم ، رجعت هذه الأسماء إلى واجهة المجتمع وتغيَّر الوضع . كما حاربوا التختُّم باليمين ، لأنَّه شعار . يقول الزمخشري : « أوَّل من تَختَّم باليسار ، معاوية » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 207 ، الحديث 9127 . ( 2 ) ربيع الأبرار : باب 75 .