ونفس هذا الأسلوب إتّبعه المنصور الدوانيقي ، فإنَّه لما تسلّم زمام الحكم ، وثار عليه العلويّون - ولقد كانت أيّام حكومته قاسية وصعبة على أهل البيت عليهم السّلام - أمر بذكر أبي بكر وعمر في الخطب .
فقد ذكر العلّامة في جملة البدع ذكر الخلفاء في الخطب ، قال :
لم يكن في زمن النبي ولا في زمن أحدٍ . . . بل هو شيءٌ أحدثه المنصور لمّا وقع بينه وبين العلويَّة فقال : واللّه لارغمنَّ أنفي وأنوفهم وأرفع عليهم بني تيم وعدي ، وذكر الصّحابة في خطبته واستمرّت هذه البدعة إلى هذا الزمان . « 1 » لقد حدثت هذه البدعة - أي ذكر الشيخين وغير الشيخين في خطبة الصلاة - منذ عهد المنصور ، وكانت الغاية منها التقليل من شأن النبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم ولمحاربة الولاية لأهل البيت عليهم السّلام .
الميثاق على الولاية في الروايات
ووردت روايات كثيرة في أنَّ الولاية جزءٌ من العهد والميثاق الَّذي اخذ من ذريَّة آدم في عالم الذر .
فعن داوود الرقّي عن الإمام الصادق عليه السَّلام ، قال :
« فلمَّا أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربّكم ؟
فأوّل من نطق رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمَّة صلوات اللّه عليهم فقالوا : أنت ربّنا .
هامش
( 1 ) انظر : شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة 1 / 34 .