فحمّلهم العلم والدين ، ثمَّ قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وامنائي في خلقي وهم المسؤولون .
ثمّ قال لبني آدم : أقرّوا للّه بالربوبيَّة ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة .
فقالوا : نعم ربّنا أقررنا .
فقال اللّه للملائكة : اشهدوا .
فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا غداً : «
إِنّا كُنّا عَنْ هَذا غَافِلينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنَا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ » « 1 »
يا داوود ! ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق ؛ « 2 »
وعن حمران عن الإمام الباقر عليه السّلام ، قال :
« إنَّ اللّه تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماءً عذباً وماء مالحاً أجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبّون : إلى الجنَّة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أُبالي .
ثمَّ قال : «
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلَى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ » « 3 »
ثمَّ أخذ الميثاق على النبيّين فقال : ألست بربّكم وأنّ هذا محمّد رسول اللّه وأن هذا علي أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 172 - 173 .
( 2 ) الكافي : 1 / 132 ، الحديث 7 ؛ بحار الأنوار : 54 / 95 ، الحديث 80 .
( 3 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 172 .