أن كلَّ الأنبياء السابقين ، كانوا مأمورين بإبلاغ ولاية أهل البيت عليهم السّلام إلى الناس ، وإنَّ هذا الإبلاغ كان من جملة وظائفهم الإلهيَّة :
ففي الحديث عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله :
« أتاني ملك فقال : يا محمَّد ! «
وَسْئَلْ مَنْ أَرسَلنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا »
على ما بعثوا ؟
قلت : على ما بعثوا ؟
قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب » « 1 »
وهذا الخبر رواه أصحابنا أيضاً في ذيل الآية المباركة ، وهو موجود في التفاسير خاصَّة في تفسير " كنز الدقائق " .
فقد جاء في رواية :
« إنَّ النَّبي صلّى اللّهُ عليه وآله ليلة أسري به إلى السماء ، جمع اللّه بينه وبين الأنبياء ثمَّ قال له : سلهم يا محمَّد ، على ماذا بعثتم ؟
فقالوا : بعثنا على شهادة أن لا إله إلّا اللّه والإقرار بنبوَّتك والولاية لعلي بن أبي طالب » ؛
وفي رواية أخرى :
« ولاية عليّ مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولم يَبعَث اللّه رسولًا إلّا بنبوَّة محمّد ووصيَّة عليّ عليه السّلام . » « 2 »
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث : 96 ؛ تفسير الثعلبي : 8 / 338 ؛ شواهد التنزيل : 2 / 223 ، الحديث 855 ؛ تأريخ مدينة دمشق : 42 / 241 ؛ المناقب ، الخوارزمي : 312 ، الحديث 312 ، فرائد السمطين : 1 / 81 ، الحديث 73 ؛ كشف الغمَّة : 1 / 318 ؛ كفاية الطالب : 74 .
( 2 ) كنز الدقائق : 1 / 343 ؛ راجع كتاب نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار : 16 / 370 .