تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

معنى الصّلاة على محمد وآل محمد

وفتح الشيخ الصّدوق رحمة اللّه عليه في كتابه " معاني الأخبار " باباً تحت عنوان " معنى الصلاة على النّبي صلّى اللّهُ عليه وآله " ، ونقل فيه رواية عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، قال : « من صلَّى على النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله فمعناه : إنّي أنا على الميثاق والوفاء الَّذي قبلتُ حين قوله : « ألَسْتُ برَبِّكُم قَالُوا بَلَى » « 1 » وعليه ، فإنَّنا نقول بكلِّ صراحة بأنَّ الصلوات على محمَّد وآله من الشعائر بل يستحب الإجهار بها ، وكلُّ من خالف في هذا فهو غافل عن هذه الخصوصيّات التي ذكرت . بل إنَّ المخالفة مع ذكر الصلوات على محمّد وآل محمد هي سيرة أعداء أهل البيت قديماً وحديثاً ، ولنا شواهد تاريخيَّة على هذا الموضوع . ومن ذلك ما كان من عبد اللّه بن الزبير ، فإنه كان يطلب الرئاسة ويريد التسلّط على رقاب الناس والحكومة عليهم ، فثار ضدّ بني اميّة حتى قُتل ، لكنّه كان يبغض أهل البيت عليهم السّلام ولذلك كان بصدر غيظهم وإيذائهم ، ومن ذلك أنه جماعة من المؤرخين أنَّه مكث أربعين جمعة لا يصلّي على النّبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : « لا يمنعني من ذكره إلّا أن تشمخ رجال بآنافها » . « 2 » يعني : إنّه إذا ذكر رسول اللَّه وصلّى عليه ، افتخر أهل بيته حتّى لوصلّى الصّلاة البتراء فكيف لو صلّى عليه وعلى آله كما أمر صلّى اللَّه عليه وآله ؟
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 116 ، الحديث 1 ؛ مختصر بصائر الدرجات : 159 ؛ بحار الأنوار : 91 / 54 ، الحديث 25 . ( 2 ) انظر : شرح نهج البلاغة 4 / 61 - 62 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 159 | السيد علي الحسيني الميلاني