الآية لم تتناول ولد آدم عليه السّلام لصلبه ، وأنّها تناولت من كان له آباء مشركون . . . . » « 1 »
وتوهم بعضُ متعصّبي أهل السنَّة من هذا الكلام ، بأنَّ السيد المرتضى رحمه اللّه ، ينكر عالم الذر . وقد نسب إليه ذلك بعض الشيعة أيضاً ، وقد بحثنا عن هذا الموضوع في محلّه وناقشناه هناك . فراجع . « 2 » والأمر الآخر هو ؛ إذا كان ذلك العالَمُ موجوداً ، وإذا كان هناك إقرارٌ في الواقع ، فهل إنَّ الآية المذكورة وافية بإثبات ذلك ؟
هذا ما يُستفاد من كلام السيد المرتضى رحمه اللّه ، كما إنَّ بعض المعاصرين الأكابر له مثل هذا الرأي .
والحاصل ، إنَّ ولاية أهل البيت عليهم السّلام قد اخذ الميثاق عليها من كلِّ الخلائق ، إلى جنب ربوبيَّة اللّه تعالى ونبوَّة النبيِّ الأكرم محمَّد صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم ، أي إنَّ هناك عهداً مع ذريَّة آدم عليه السَّلام حول أهل بيت النَّبي .
وهذا الميثاق والعهد على ولاية أهل البيت عليهم السّلام لم يُذكر في كتب أهل السُنَّة ، وإنْ رَوَوْا في مصادرهم الميثاق على الربوبيَّة وعلى نبوَّة خاتم الأنبياء محمد صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم ، ولكنّهم يروون بتفسير قوله تعالى :
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » « 3 »
هامش
( 1 ) الأمالي ، السيد المرتضى : 1 / 20 ؛ بحار الأنوار : 5 / 267 .
( 2 ) راجع : استخراج المرام من استقصاء الأفحام : 1 / 257 .
( 3 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 45 .