تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والبحوث المتعلّقة بما قبل عالم الدنيا كثيرة . فهل كان هناك عالَمٌ بعنوان عالَم الأرواح ؟ وهل إنَّ الأرواح مخلوقة قبل الأجساد ؟ وهل إنَّ الأرواح في ذلك العالم كانت عاقلة مُدركة ؟ وهل كان هناك عالمٌ بعنوان عالم الذر ؟ وهل إنَّ المراد من الإقرار المذكور في الآية هو الإقرار اللّساني ، والَّذي يعبَّر عنه ب " اللّسان الملكوتي " ؟ وهل إنَّ الميثاق المأخوذ من ذريَّة آدم ، قد اخذ بعد خلق آدم عليه السّلام ؟ إلى غير ذلك من المسائل بالعوالم المتقدمة . قال السيد المرتضى رحمه اللّه في كتاب الأمالي حول عالم الذَر : « وَقد ظنَّ بعض من لا بصيرة له ولا فطنة عنده أن تأويل هذه الآية إنَّ اللّه سبحانه استخرج من ظهر آدم عليه السّلام جميع ذريَّته وهم في خلق الذرّ ، فقرّرهم بمعرفته وأشهدهم على أنفسهم . وهذا التأويل - مع أنَّ العقل يبطله ويحيله - ممّا يشهد ظاهر القرآن بخلافه ، لأنَّ اللّه تعالى قال : « وَإِذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ » ولم يقل : من آدم ، وقال : « مِنْ ظُهورِهِمْ » ولم يقل : من ظهره ، وقال : « ذُرّيَّتَهُمْ » ، ولم يقل : ذريته . ثمّ أخبر تعالى بأنَّه فعل ذلك لئلّا يقولوا [ يوم القيامة ] : إنَّهم كانوا عن هذا غافلين أو يعتذروا بشرك آبائهم وأنَّهم نشؤا على دينهم وسنّتهم ، وهذا يقتضي أنَّ
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 156 | السيد علي الحسيني الميلاني