وَجَعَلَ صَلَواتَنَا عَلَيْكُمْ وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ ولَايَتِكُمْ
الميثاق الإلهي
كلُّ ما قرأناه من الزيارة لحدِّ الآن ، كان مرتبطاً بما جَعَلَه اللّه تعالى لأهل البيت عليهم السَّلام ، وهنا تتحدث الزيارة عمّا جعله اللّه تعالى في أهل الولاية .
إنَّ اللّه تعالى قد أخذ في ذلك العالم السّابق الميثاق على ربوبيَّته وعلى نبوَّة النبيِّ الأكرم محمّد صلّى اللّهُ عليه وآله وعلى ولايَة الأئمَّة الأطهار عليهم السّلام .
وهذا الموضوع من الأمور الغيبيَّة والمرتبطة بعالم الغيب ، ولا يمكننا أبداً أن نتناوله بعقولنا القاصرة والمحدودة عن درك ذلك العالم ، وينحصر طريق معرفته والاعتقاد به ، بالروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام ، فهم فقط المرتبطون والمحيطون بكلِّ العوالم .
يقول القرآن الكريم في هذا الشأن :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُون » « 1 »
وفي الحقيقة ، إنَّ قضيَّة أخذ الميثاق ، هي إقامة للحجّة من ناحية اللّه تعالى على جميع الخلائق ، فيما يرتبط بربوبيَّة اللّه تعالى ، رسالة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلم وولاية أهل بيت النبيّ الأكرم عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 172 و 173 .