فقال له قتادة : صدقت واللّه جعلني اللّه فداك ، واللّه ما هي بيوت حجارة ولا طين » « 1 »
وجاء في نهج البلاغة إنَّ أمير المؤمنين عليه السّلام قرأ الآية المذكورة فقال :
« وإنَّ للذكر لَأهْلًا ، أخذوه من الدنيا بدلًا فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه ، يقطعون به أيّام الحياة ويهتفون بالزَّواجر عن محارم اللّه في أسماع الغافلين ويأمرون بالقسط ويتأمرون به وينهون عن المنكر ويتناهون عنه .
فكأنَّما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها فشاهدوا ما وراء ذلك ، فَكَأنَّما اطّلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه ، وحقّقت القيامة عليهم عداتها فَكَشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا ، حتّى كأنّهم يرون ما لا يَرى الناس ويسمعون ما لا يسمعون ؛ » « 2 »
وأمّا فيما يرتبط بسبب جعل بيت عليٍّ وفاطمة عليها السّلام من جملة بيوت الأنبياء . فنقول : ذلك ، لأنَّ كلَّ ما كان في بيوت الأنبياء عليهم السَّلام فهو موجود في بيت عليٍّ وفاطمة عليهما السّلام ، ومن هذا البيت ينتشر ، بل إنَّ في بيت عليٍّ وفاطمة ما لم يكن موجوداً في بيوت الأنبياء ، ولذا قال النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله :
« من أفاضلها » .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 256 ، الحديث 1 ؛ بحارالأنوار : 10 / 154 ، الحديث 4 .
( 2 ) نهج البلاغة : 2 / 211 و 212 ، الخطبة 222 ؛ بحار الأنوار " 66 / 325 ، الحديث 39 .