ويذكر فيها اسمه ، فإنَّه أخبركم أنَّهم «
رِجالٌ لا تُلهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ » « 1 »
» « 2 »
وعن قتادة - وهو من كبار المفسّرين عند أهل السنَّة - قال :
أتيت محمد بن عليّ - أي الإمام الباقر عليه السّلام - فقال :
من أنت ؟
قلت : قتادة بن دعامة البصري .
قال : أنت فقيه أهل البصرة ؟
قلت : نعم .
فقال له الإمام الباقر عليه السّلام :
« وَيحَك يا قتادة ! إنَّ اللّه جلَّ وعزّ خلق خلقاً من خلقه فجعلهم حججاً على خلقه ، فهم أوتاد في أرضه ، قُوّامٌ بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه .
قال : فسكت قتادة طويلًا . ثمّ قال : أصلحك اللّه ! واللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدّام ابن عبّاس ، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك .
قال له أبو جعفر عليه السّلام : ويحك أتدري أين أنت ؟ بين يدي «
بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا إسمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِ الزَّكَاةِ »
فأنت ثَمَّ ، ونحن أولئك .
هامش
( 1 ) سورة النور ( 24 ) : الآية 37 .
( 2 ) الكافي : 1 / 182 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار : 66 / 10 ، الحديث 12 .