تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويذكر فيها اسمه ، فإنَّه أخبركم أنَّهم « رِجالٌ لا تُلهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ » « 1 » » « 2 » وعن قتادة - وهو من كبار المفسّرين عند أهل السنَّة - قال : أتيت محمد بن عليّ - أي الإمام الباقر عليه السّلام - فقال : من أنت ؟ قلت : قتادة بن دعامة البصري . قال : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قلت : نعم . فقال له الإمام الباقر عليه السّلام : « وَيحَك يا قتادة ! إنَّ اللّه جلَّ وعزّ خلق خلقاً من خلقه فجعلهم حججاً على خلقه ، فهم أوتاد في أرضه ، قُوّامٌ بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه . قال : فسكت قتادة طويلًا . ثمّ قال : أصلحك اللّه ! واللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدّام ابن عبّاس ، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك . قال له أبو جعفر عليه السّلام : ويحك أتدري أين أنت ؟ بين يدي « بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا إسمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِ الزَّكَاةِ » فأنت ثَمَّ ، ونحن أولئك .
هامش
( 1 ) سورة النور ( 24 ) : الآية 37 . ( 2 ) الكافي : 1 / 182 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار : 66 / 10 ، الحديث 12 .