وأمّا أهلها ، القائمون بذلك ، فهم يسبّحون له فيها على الدّوام ولا تلهيهم عن ذكره الدنيا وما فيها .
وهذا حال بيوت الأئمَّة الأطهار التي هي من أفاضل بيوت الأنبياء كما سيأتي في الحديث ، وهكذا أهلها الذين لا يقاس بهم أحد كما في الحديث كذلك .
ولذا يقول تعالى في آية التطهير :
« إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرَاً » « 1 »
ولا يخفى ما نكنُّه من الاحترام لُامِّ سلمة ، ولكنَّ زوجات النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله غير مشمولات بآية التطهير ، كما تقدّم منّا ذلك . « 2 »
بيوت أهل البيت في الروايات
وإليك بعض الروايات الواردة في ذيل قوله عزّوجلّ : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ، ليتَّضح مَعنى الآية والمراد منها ؟ وفيمن نزلت ؟ ومن هم المصداق الحقيقي لها ؟
يقول الإمام الباقر عليه السَّلام ، في ذيل هذه الآية :
« هي بيوت الأنبياء وبيت عليّ منها » « 3 »
وقد يتعجّب أحدٌ ويستغرب من دخول بيت عليِّ عليه السَّلام في ضمن بيوت الأنبياء وعليٌّ ليس بنبيّ !
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 33 .
( 2 ) راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب ، الصفحة : 179 .
( 3 ) تفسير فرات الكوفي : 282 ، الحديث 382 ؛ تفسير القمّي : 2 / 104 ؛ بحار الأنوار : 23 / 312 ، الحديث 19 و 327 ، الحديث 6 .