فقط - أنْ يصل إلى مقام التزكية والعلم وكمال الإنسانيَّة ؟
والحاصل ، إنَّ اللّه تعالى قد منَّ على الخلائق ، فجاء بالنبيّ وآله الطّاهرين عليهم السّلام من ذلك العالم إلى عالم الدنيا من أجل هدايتهم .
فَجَعَلَكُمُ اللَّهُ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَع وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
بيوت الرفعة والجلالة
إنَّ الأئمَّة عليهم السّلام يعملون ويطبِّقون كلَّ ما يقولونه للناس قبل أن يقولوه ، بل إنَّهم كانوا يعبدون اللّه تعالى قبل الملائكة بل منهم تعلّمت ذلك كما أسلفنا .
وهذه الفقرة من الزيارة الجامعة ، إشارة إلى قوله تعالى :
« في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالْغُدُوِّ وَالآْصالِ * رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِساب » « 1 »
ففي هذه الآيات وصفٌ ل " البيوت " ووصف ل " أهلها " . أمّا البيوت ، فقد قدّر اللّه وقرّر أن ترفع ، أي يكون لها شأن ورفعة ، ويذكر فيها وينتشر منها اسمه والدعوة إليه والهداية إلى طاعته .
هامش
( 1 ) سورة النور ( 24 ) : الآيات 36 - 38 .