تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يقول تعالى في القرآن المجيد : « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُون » « 1 » وروى الشيخ الكلينيّ رحمه اللّه عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية المباركة أنه قال : « لمّا نزلت « إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » الآية . اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ فقال بعضهم : إنْ كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها ، وإنْ آمنّا فإنَّ هذا ذلٌّ حين يسلّط علينا ابن أبي طالب . فقالوا : قد علمنا أنَّ محمَّداً صادق فيما يقول ، ولكنّا لا نتولّاه ولا نطيع عليّاً فيما أمرنا . قال : فنزلت هذه الآية : « يَعْرِفُونَ نُعْمَةَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَها » يعرفون ، يعني ولاية علي [ بن أبي طالب عليهما السّلام ] وأكثرهم الكافرون بالولاية » « 2 » وهنا يأتي هذا السؤال : هل إنَّ الكفر الَّذي عناه السيد المرتضى رحمه اللّه في كلامه ، هو الكفر المقابل للإيمان ، أم إنَّه الكفر المقابل للإسلام ؟ للفقهاء والمتكلّمين في هذا المجال بحثٌ . فمن عبارة السيد المرتضى رحمه اللّه يظهر أنَّ المراد هو الكفر المقابل للإسلام ، أي إنَّ مثل هذا الإنسان يكون خارجاً عن ملّة الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 83 . ( 2 ) الكافي : 1 / 427 .