يقول تعالى في القرآن المجيد :
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُون » « 1 »
وروى الشيخ الكلينيّ رحمه اللّه عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية المباركة أنه قال :
« لمّا نزلت «
إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
الآية . اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض :
ما تقولون في هذه الآية ؟
فقال بعضهم : إنْ كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها ، وإنْ آمنّا فإنَّ هذا ذلٌّ حين يسلّط علينا ابن أبي طالب .
فقالوا : قد علمنا أنَّ محمَّداً صادق فيما يقول ، ولكنّا لا نتولّاه ولا نطيع عليّاً فيما أمرنا .
قال : فنزلت هذه الآية : «
يَعْرِفُونَ نُعْمَةَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَها »
يعرفون ، يعني ولاية علي [ بن أبي طالب عليهما السّلام ] وأكثرهم الكافرون بالولاية » « 2 »
وهنا يأتي هذا السؤال : هل إنَّ الكفر الَّذي عناه السيد المرتضى رحمه اللّه في كلامه ، هو الكفر المقابل للإيمان ، أم إنَّه الكفر المقابل للإسلام ؟
للفقهاء والمتكلّمين في هذا المجال بحثٌ . فمن عبارة السيد المرتضى رحمه اللّه يظهر أنَّ المراد هو الكفر المقابل للإسلام ، أي إنَّ مثل هذا الإنسان يكون خارجاً عن ملّة الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 83 .
( 2 ) الكافي : 1 / 427 .