ومنها : أنَّه عليه السّلام قال بلا خلاف أيضاً : « اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » « 1 » . وقد ثبت عندنا أنَّ العداوة من اللّه لا تكون إلّا للكفّار الّذين يعادونه دون فسّاق أهل الملَّة . . . » « 2 »
والحديثان المذكوران في كلام السيد المرتضى ، مذكوران في كتب السُنَّة والشيعة جميعاً . فمن حارب النبيَّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله فهو كافرٌ بلا شكّ فإذا ما قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله « حربُ عليٍّ حربي » فهذا يعني أنَّ من حارب أمير المؤمنين عليه السّلام فحكمه حكم من حارب رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلّم .
والنبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله قد دعا اللّه تعالى وقال :
« اللهم وال من والاه . . . »
وهذا يعني أنَّ من لم يواله اللّهُ فهو مخذول لا محالة ، والمخذول كافرٌ .
وإلى هنا تبيَّن حكمُ من أنكر إمامة الأئمَّة عليهم السّلام وأطاع غيرهم وهو عالم متيقّن بإمامتهم .
وكذا تبيَّن حكم من حارب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو على حدِّ قول السيد المرتضى ؛ مذهبنا .
والآن ، نحاول بيان حكم من بايع أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم الغدير ، ثمَّ نقض بيعته ودعا الناس إلى نفسه .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 144 ، الحديث 9 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 52 ، الحديث 183 ؛ الخصال : 66 ، الحديث 97 ؛ بحار الأنوار : 21 / 387 ؛ مسند أحمد بن حنبل : 1 / 119 ؛ المستدرك على الصحيحين : 3 / 109 .
( 2 ) الشافي في الإمامة : 4 / 40 ؛ الصوارم المهرقة : 89 .