وقال :
« الثواء : الإقامة مع الاستقرار . . . وقال : « أليسَ في جهنّم مَثوى للمُتكبّرين " » « 1 »
وكلمة " مثوى " أيضاً استعملت في أهل جهنم ، كما في قوله تعالى :
« أَ لَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرين » « 2 »
وقوله تعالى :
« قيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرينَ » « 3 »
وحاصل معنى الجملة :
إنَّ من اتّبع أهل البيت ، فالمكان الذي يأوي إليه هو الجنَّة ، لأنَّه قد انضمَّ إليهم باتّباعه لهم ، ومن كان كذلك فمصيره الجنَّة لأنَّهم أهله . ومن تكبَّر عليهم فلم يتّبعهم ، فالنار مستقرّه ولا يمكنه الخلاص من العذاب .
وَمَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ ، وَمَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ
المنكرون كَفَرة
نعم ، فمن أنكرهم وهو عالم بحقّانيتهم متيقنٌ بمقامهم ، وإتَّبع غيرهم وإعتبره إماماً له ، فهو كافرٌ ، لأنَّه قد أنكر الإمام المنصوب من قبل اللّه تعالى وأطاع إماماً نصبه الشّيطان . وتقديم إمام الضلالة على إمام الهداية ، تقديمٌ للشيطان على اللّه تعالى ، وهو كفرٌ .
وإنْ أضاف هذا الجاحدُ إلى إنكاره ، القيام بالسيف والمحاربة ، فهو مشرك .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 84 .
( 2 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 60 .
( 3 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 72 .