ولكنَّ بعض الأكابر قالوا بأنَّ مراده هو الكفر المقابل للإيمان لا الإسلام .
ولهذا البحث ثمرات إعتقاديَّة ، وله أيضاً ثمرات عمليَّة ، وجذور هذا البحث تعود إلى مسألة الإمامة ، وهل إنَّ إمامة أهل البيت عليهم السلام ، من أصول الدين أم إنّها من أصول المذهب ؟
ولمزيدٍ من الأدلَّة على إثبات أنَّ أثر الإنكار هو الكفر ، وأنَّ أثر المحاربة هو الشرك ، ننقل لكم بعض الروايات في هذا المضمار :
عن المفضَّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام ، أنَّ الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إنَّ اللّه تبارك وتعالى جعل عليّاً عليه السّلام عَلَماً بينه وبين خلقه ، ليس بينه وبينهم عَلمٌ غيره ، فمن تبعه كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً ، ومن شكّ فيه كان مشركاً » « 1 »
ومن هذه الرواية يُفهم بأنَّ الشكّ هو أصلُ كلِّ أسباب الحروب مع أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام .
وجاء في رواية أخرى عنه عليه السّلام أنه قال :
« امِرَ الناسُ بمعرفتنا ، والردُّ إلينا والتسليم بنا .
ثمَّ قال : وإنْ صاموا وصلّوا وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وجعلوا في أنفسهم أن لا يردّوا إلينا ، كانوا بذلك مشركين » « 2 »
فهؤلاء ، عندهم شكٌّ في حقانيّة أهل البيت ووجوب طاعتهم ، وهم
هامش
( 1 ) المحاسن : 898 ، الحديث 34 ؛ ثواب الأعمال : 209 ؛ بحار الأنوار : 69 / 127 ، الحديث 12 .
( 2 ) الكافي : 2 / 398 ، الحديث 5 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 68 ، الحديث 33221 .