تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وبعبارة أدقّ ، إنَّه ليس هناك إلّا طريق واحد وهو طريق أهل البيت الَّذي هو طريق اللّه ورسوله ، وكلَّما كان غير هذا الطريق وأيّاً من كان القائد في ذلك الطريق ، فهو ضلال . ولذا ، فإنَّ الذين لم يقبلوا إمامة أهل البيت عليهم السّلام ، ونصبوا لأنفسهم أئمَّة من غير أهل البيت فتابعوهم في الأصول والفروع ، لمّا كانوا عالمين بهذه الحقيقة ، يضطرّون إلى إدّعاء متابعة أهل البيت ومودّتهم . فهذا ابن حجر المكّي ، ولأنَّه يعلم جيِّداً بأنَّ طريق النجاة منحصر بتبعيّة أهل البيت عليهم السّلام ، يقول في كتابه " الصواعق المحرقة " : أنَّ الشيعة ليسوا أتباع أهل البيت ، بل السُنَّة هم أتباعهم . « 1 »

الفرق بين كلمتي " مأوى " و " مثوى "

ثمَّ هل هناك فرق بين كلمتي " مأوى " و " مثوى " في المفهوم ؟ الظاهر وجود الفرق بينهما ، وقد وردتا في القرآن الكريم ، قال الراغب : المأوى مصدر أوى يأوي اويّاً ومأوىً ، تقول : أوى إلى كذا : إنضمَّ إليه . قال عزَّوجلّ « إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ » « 2 » وقال عزَّوجلّ : « فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا * فَإِنَّ الْجَحيمَ هِيَ الْمَأْوى » « 3 »
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 153 و 154 . ( 2 ) سورة الكهف ( 18 ) : الآية 10 . ( 3 ) سورة النازعات ( 97 ) : الآيات 37 - 39 .