تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
« من أطاعني فقد أطاع اللّه ومن عصاني فقد عصى اللّه . ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني ومن عصى عليّاً فقد عصاني » « 1 » وفي حديث آخر ، قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله لعمار بن ياسر : « فإن سلك الناس كلّهم وادياً وسلك علي وادياً ، فاسلك وادي علي وخلّ عن الناس . يا عمّار ! إنَّ عليّاً لا يردّك عن هدى ولا يدخلك في ردى . يا عمّار ! طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة اللّه عزَّوجلّ » « 2 » وفي حديث آخر ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال لعبد اللّه ابن مسعود : « أما والَّذي نفسي بيده لَئن أطاعوه لَيَدخُلُنَّ الجنَّة أجمعين أكتعين » « 3 » إذن ، فإمّا أن يتابع الإنسان طريق اللّه والرسول والأئمَّة الأطهار عليهم السّلام ، وإمّا أن يتّبع هواه ويتابع طريق الشيطان . يقول تعالى في القرآن المجيد : « فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى * وَبُرِّزَتِ الْجَحيمُ لِمَنْ يَرى * فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا * فَإِنَّ الْجَحيمَ هِيَ الْمَأْوى * وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » « 4 » فليس هنا أكثر من إمامين ، فإمّا إمام هداية أو إمام ضلال ، ولكلٍّ منهما منهجه وعاقبة إتّباع كلٍّ منهما واضحة .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 121 . ( 2 ) فرائد السمطين : 1 / 178 ؛ ينابيع المودَّة : 1 / 384 . ( 3 ) مجمع الزوائد : 5 / 185 . ( 4 ) سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 34 - 41 .